العلامة الحلي

296

نهاية الوصول الى علم الأصول

فإن قالوا : الأبلق موضوع لما اجتمع فيه اللّونان ، بشرط كونه فرسا . قلنا : لو جاز هذا ، لجاز في كلّ مجاز ، ولا يطّرد الاعتذار بمثله ، فيبطل الاستدلال بعدم الاطّراد على كونه مجازا . وكذا القارورة حقيقة في الزّجاجة الخاصّة ، لكونها مقرّا للمائعات ، وهذا المعنى موجود في الجرّة ، والكوزة ، ولا يسمّى قارورة . قال بعض المتأخّرين : علامة المجاز عدم الاطّراد في مدلوله ، مع عدم ورود المنع من اللغة أو الشّرع ، ولا يرد اطّراد بعض المجازات ، مع أنّه ليس حقيقة ، لأنّ عدم الاطّراد دليل المجاز ، ولم يجعل الاطّراد دليل الحقيقة . « 1 » والتزم بعضهم « 2 » الدّور ، لأنّ عدم الاطّراد الّذي جعل علامة على المجاز ، قد يوجد في الحقيقة كالسخيّ وغيره ، وهو حقيقة . فإن قلت : عدم الاطّراد هنا لمانع . قلنا : فعدم الاطّراد إنّما يدلّ على المجاز إذا لم يكن لمانع ، وإنّما يعرف بأنّه « 3 » ليس لمانع ، لو كان مجازا . « 4 » وفيه نظر ، لمنع الملازمة الأخيرة . السابع : امتناع الاشتقاق دليل على المجاز ، فإنّ الاسم إذا كان موضوعا

--> ( 1 ) . لاحظ الإحكام للآمدي : 1 / 28 . ( 2 ) . لاحظ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب : 1 / 380 - قسم المتن - . ( 3 ) . في « أ » و « ب » : أنّه . ( 4 ) . الإحكام للآمدي : 1 / 28 .